عبارة الصورة المرئية الأنزع البطين خرجت من حضرة الأئمة منهم السلام :
" الحكمة إظهار ما في الكيان إلى العيان ،
ولو لم يظهر ما علمه من غامض علمه إلى وجود معاينة بعضها لبعض
لكان ناقصا والحكمة غير تامة
لأن تمام القوة الفعل
وتمام العلم المعلوم
وتمام الكون المكون ،
فافتح يا مفضل قلبك لكلام إمامك ،
واعلم أن النور لم يكن باطنا في الذات فظهر منه ،
ولا ظاهرا منه فبطن فيه،
بل النور من الذات بلا تبعيض
وغائب في غيبه بلا استتار
ومشرق منه بلا انفصال كالشعاع من القرص
والنور من الشعاع لمولاك ،
يا مفضل اخترع الاسم الأعظم والمشية التي أنشأت الأشياء
ولم يكن للنور عند اختراعه الاسم زيادة ولا نقصان ،
والاسم أبدعه من نور الذات بلا تبعيض ،
وظاهره بلا تجزي يدعو إلى مولاه ويشير إلى معناه ،
وذلك عند تغير كل ملة لإثبات الحجة وإظهار الدعوة
ليثبت على المقر إقراره
ويرد على الجاحد إنكاره ،
وإن غاب المولى عن أبصار خلقه فهم المحجوبون بالغيبة
الممتحنون بالصورة
فالصورة الأنزعية هي الضياء والظل،
وهي التي لا تتغير في قديم الدهور ،
ولا فيما يحدث من الأزمان
فظاهره صورة الأنزعية
وباطنه المعنوية
وتلك الصورة هيولى الهيولات وفاعلة المفعولات وأس الحركات وعلة كل علة
لا بعدها سر ولا يعلم ما هي إلا هو ويجب أن يعلم .
يا مفضل أن الصورة الأنزعية التي قالت ظاهري إمامة ووصية،
وباطني غيب منيع لا يدرك ليست كلية الباري ولا الباري سواها ،
وهي هو إثباتا وإيجادا وعيانا ويقينا
لا هي هو كلا ولا جمعا ولا إحصاء ولا إحاطة
قال المفضل : قلت يا مولاي ، زدني شرحا فقد علمت من فضلك ونعمك ما أقصر عن صفته
قال : يا مفضل سل عما أحببت .
قلت : يا مولاي تلك الصورة التي رأيت على المنابر تدعو من ذاتها إلى ذاتها بالمعنوية ، وتصرح باللاهوتية قلت لي إنها ليست كلية الباري ولا الباري غيرها ، فكيف يعلم بحقيقة هذا القول ؟
قال : يا مفضل تلك بيوت النور ، وقمص الظهور ، وألسن العبارة ، ومعدن الإشارة ،
حجبك بها عنه، ودلك منها إليه ،
لا هي هو ولا هو غيرها، محتجب بالنور ، ظاهر بالتجلي
كل يراه بحسب معرفته ، وينال على مقدار طاعته ، ف
منهم من يراه قريبا ، ومنهم من يراه بعيدا ،
يا مفضل إن الصورة نور منير ، وقدرة قدير ،
ظهور مولاك رحمة لمن آمن به وأقر ،
وعذاب على من جحد وأنكر ، ليس وراءه غاية ولا له نهاية ."
.......
بيوت النور وقمص الظهور وألسن العبارة ومعدن الإشارة هي الظهورات السبع الذاتية للمعنى في القباب السبع وهي هابيل وشيث وآصف ويوسف ويوشع وشمعون الصفا وعلي أمير المؤمنين عز عزه في القبة المحمدية السابعة
وليس الائمة الاثنى عشر كما يظن البعض والعبارة التي بعدها تدل على ذلك فقال حجبك بها عنه ودلك منها إليه لا هي هو ولا هو غيرها

Comments

Popular posts from this blog